ياقوت الحموي

241

معجم البلدان

السرطان من الإقليم الرابع ، ولها شركة في الأسد مع القلب ، ولها شركة في الدب الأصغر ، ولها شركة تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وفى زيج أبى عون : طولها اثنتان وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ونصف ، وأهل الشام يقولون سلمية ، بفتح أوله وثانيه وكسر الميم وياء النسبة ، قال ابن طاهر : سلمية بين حماة ورفنية ، ينسب إليها أبو ثور هاشم ابن ناجية السلمي ، سمع أبا مخلد عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي ، روى عنه أبو بكر الباغندي وأبو عروبة الحراني ، وعبد الوهاب السلمي ، روى عن إسماعيل ابن عباس ، وروى عنه حجل بن الحارث ، وأيوب ابن سلمان السلمي القرشي كان إمام مسجدها ، يروى عن حماد بن سلمة ، روى عنه الحسين بن إسحاق التستري ، ومحمد بن تمام بن صالح أبو بكر الحراني ثم الحمصي ثم السلماني من أهل سلمية ، كذا نسبه الحافظ أبو القاسم ، حدث بدمشق عن محمد بن مصفى الحمصي والمسيب بن واضح وعمرو بن عثمان وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي وغيرهم ، روى عنه محمد ابن سليمان بن يوسف الربعي وأبو علي بن أبي الزمزام والفضل بن جعفر وجماعة أخرى كثيرة ، توفى ليلة الجمعة النصف من رجب سنة 313 ، وعبد الله بن عبيد بن يحيى أبو العباس بن أبي حرب السلماني من أهل سلمية ، قال الحافظ : قدم دمشق وحدث بها عن أبي علقمة نصر بن خريد بن جنازة الكناني الحمصي وأبى ضبارة عبد العزيز بن وحيد بن عبد العزيز بن حليم البهراني ، روى عنه الحسن بن حبيب . السلمية والبرشام : سهلان في طرف اليمامة ، عن الحفصي . سلمى : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الميم ، وياء تشبه ياء النسبة : علم مرتجل سمى به موضع بالبحرين من ديار عبد القيس . سلوى : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره مقصور ، أما الذي في القرآن من قول تعالى : وأنزلنا عليهم المن والسلوى ، فقال المفسرون : هو طائر كالسماني ، والسلوى أيضا العسل : وهو اسم موضع ، عن العمراني . سلوان : بضم أوله ، قال أبو منصور : أخبرني المنذري عن أبي الهيثم قال : سمعت محمد بن حيان يحكى أنه حضر الأصمعي ونصر بن أبي نصير يعرض عليه بالري فأجرى هذا البيت لرؤبة : لو اشرب السلوان ما سليت فقال لنصر : ما السلوان ؟ فقال : يقال إنها خرزة تسحق فيشرب ماؤها فيورث شاربه سلوة ، فقال : اسكت لا يسخر منك هؤلاء ، إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا ، فقال : لو أشرب السلو سلوا شربا ما سلوت ، وقال أبو الحسن الخوارزمي : قال علي بن عيسى السلوان ماء من شرب منه ذهب همه فيما يقال ، هكذا في كتاب البلدان من جمعه ، وهو تخلق منه لا معنى له لأنه ليس بموضع بعينه إنما هو ماء يرقى أو حصاة تلقى في ماء فيشرب ذلك الماء ، وإنما عين سلوان عين نضاخة يتبرك بها ويستشفى منها بالبيت المقدس ، قال ابن البناء البشاري : سلوان محلة في ربض بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقى جنانا عظيمة وقفها عثمان ابن عفان ، رضي الله عنه ، على ضعفاء بيت المقدس تحت بئر أيوب ، عليه السلام ، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء سلوان كل ليلة عرفة . وسلوان